أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

348

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 421 » وحدثني عبد اللّه بن صالح المقري ، عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : قال سهل بن حنيف الأنصاري بصفين حين حكّم الحكمان : ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا لأمر إلا أسهل بنا إلى ما نعرفه إلا أمرنا هذا [ 1 ] . « 422 » وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، وعن عوانة في اسنادهما قالوا : لما قدم علي الكوفة وقد فارقته المحكمة - وهم الخوارج - وثب إليه شيعته فقالوا : بيعتك في أعناقنا فنحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فقال الخوارج : تسابق هؤلاء وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان بايع أهل الشام معاوية على ما أحبوا وكرهوا وبايع هؤلاء عليا على أنهم أولياء من والا ، وأعداء من عادى . [ أمر الحرورية ] وبعث علي عبد اللّه بن عباس إلى الخوارج وهم معتزلون بحروراء وبها سمعوا الحرورية . فقال : أخبروني ما ذا نقمتم من الحكمين ؟ وقال اللّه في الشقاق : « فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ » الآية : ( 40 / النساء ) وقال في كفارة الصيد يصيبه المحرم : « يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » ( 95 / المائدة ) قالوا : ما جعل اللّه حكمه إلى الناس وامرهم بالنظر فيه فهو إليهم ، وأما ما حكم به وأمضاه في الشرائع والسنن والعزائم فليس للعباد ان ينظروا فيه ، ألا ترى

--> [ 1 ] كذا هنا ، وقال ابن الأثير - في مادة « خصم » من كتاب النهاية - : خصم كل شيء - ( كقفل ) - : طرقه وجانبه ، ومنه حديث سهل بن حنيف يوم صفين - لما حكم الحكمان - « هذا أمر لا يسد منه خصم إلا انفتح علينا خصم آخر » . ( قال ابن الأثير ) : أراد الإخبار عن انتشار الأمر وشدته وأنه لا يتهيأ إصلاحه وتلافيه ، لأنه بخلاف ما كانوا عليه من الاتفاق .